بحث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

بحث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لقد كان انتشار الدعوة الإسلامية أمراً ليس سهلاً، فلقد عانى الرسول صلى الله عليه وسلم في نشره للدين الإسلامي، ولقد سانده الصحابة لنشر الدعوة الإسلامية بجميع البلدان فقاموا بالعديد من الغزوات والفتوحات معاً، بهدف نشر الدين الإسلامي ولم تكن مقوله أن الدين الإسلامي انتشر بحد السيف أمراً صحيحاً، فكان الإسلام دين سماحه ينتشر بالحسنى ولكن هناك العديد من قاموا بمحاربه الدين،  وكان لابد من مواجهه هذا العنف لما كانوا يقومون به ضد المسلمين من تعذيب وقتل للنساء والأطفال والشيوخ، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه من هؤلاء الصحابة الذين ساعدوا في نشر الدعوة بشكل كبير.

مقدمه بحث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

تولي عمر بن الخطاب الخلافة بعد وفاه أبي بكر رضي الله عنه، كما أن كان عمر من أكثر الخلفاء المدافعين عن الدين الإسلامي من بعد أن كان من أكبر المعادين للدين الإسلامي.

لم يكن عمر بن الخطاب عند مولده تابعاً للدين الإسلامي، فكان والديه يتبعون ديناً أخر غير الإسلام، بل عاشوا على الجاهلية ديناً وفكراً.

فإن عمر بن الخطاب كان من الأشخاص الذين ضلوا الطريق حتى اهتدوا للدين الصحيح، وكما أنه من أكثر المعادين لدين الإسلام فكان مشككاً بكل حرف يقال منه وعنه، وظل هكذا حتى رأى تعذيب المسلمين أمام عينه، وهجره النساء والأطفال هرباً من الكافرين وتعذيبهم بسبب إتباعهم واعتناقهم للدين الإسلامي حتى سمع عن إسلام أخته فاطمة بنت الخطاب وزوجها وهنا كانت المفاجأة التي نزلت على مسمعه كالصاعقة.

فذهب إلى منزلها ولطمها على وجهها بسبب إسلامها، ولكنه بعد ذلك ندم وأشفق عليها ولقد نعم الله على الصحابي عمر بن الخطاب بتلاوة القرآن الكريم في بيت فاطمة وهنا كانت بداية إسلام عمر بن الخطاب.

فلقد اتسم عمر بن الخطاب بالشجاعة والقوة والتصدي لأي شخص أياً كان، فكان من المعروف أن الهجرة يجب أن تكون في الخفاء، وألا يعلم عنها أحداً وهذا يرجع إلى ما يقوم به الكفار كتعذيب المسلمين وقتل النساء والأطفال بسبب دخولهم الإسلام، مما جعلهم يضطرون إلى الهجرة، ولكن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قام بالهجرة أمام الجميع.

شاهد أيضًا: أقوال وحكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه

كيفية تولي عمر بن الخطاب الخلافة

تولي عمر بن الخطاب الخلافة بعد وفاه أبي بكر الصديق رضي الله عنه ولقب عمر بن الخطاب (أمير المؤمنين)، يعتبر عمر بن الخطاب أول خليفة يلقب بهذا اللقب، وهذا يرجع إلى ما يراه الناس من العدل في فتره خلافه عمر بن الخطاب، فلقد اتسمت فتره خلافته بالعدل والقسط فكان مثالاً للشخص الذي لا يظلم أحداً، فكان يعدل ولا يفرق بين غني وفقير.

فحتى في عصرنا هذا هناك مقولة شهيرة عن عدل عمر وهي (إذا سألوك عن العدل فقل لهم لقد مات عمر)، وهذا يعني أن لقد مات أعدل الناس ولا يوجد مثله في وقتنا هذا.

فكان الصحابي عمر بن الخطاب مثال للتقوى والزهد ولقد ساد الأمن والأمان في عصره بشكل كبير جدًا، فكان المسلمين يطوفون حول الكعبة الشريفة ويمارسون شعائر الإسلام دون الشعور بالخوف بأن قد يتأذون من الكفار.

فكان عمر بن الخطاب رمزاً للأمان ليس للمسلمين فقط بل لغير المسلمين أيضاً، فالجميع في قانونه سواسية ولا يطغي ولا يظلم من هم على غير تابعين للدين الإسلامي، كما كان يتبعه الكثيرون من قومه، فبسبب أسلوبه وشخصيته التي تجعل كل من يراه يحبه ويحب دينه، لقد جعل كثيرون يعتنقون الدين الإسلامي.

فإن سلوكنا وأفعالنا مع الآخرين تظهر مدى احترامنا لتعاليم دينا العظيم، وهو دين الرحمة والمودة مع الجميع، فهذا ما يحدد تعامل الشخص الذي يوجد أمامك، فسوف ينبهر بهذا الدين الذي علمك وأوصاك بهذا التعامل الجيد والرحيم، هذا ما كان يفعله عمر بن الخطاب حين رأوا فيه مثال للعدل والتقوى في التعامل، والتدين المعقول والمساواة بين الجميع في العديد من المواقف التي طرحت أمامه.

فهذه الطريقة هي التي جعلتهم يعتنقون الدين الإسلامي ليصبحوا مثله فكان مثالاً يحتذي به، فإن في عصر خلافه الصحابي عمر بن الخطاب لم يبقى فقيراً يشكو من الاحتياج للطعام أو المال فلقد نعمت البلاد في عصره بكثرة الأموال بسبب الفتوحات العديدة التي قام بها.

انتشار الإسلام في عصر الفاروق عمر بن الخطاب

فلقد انتشر الإسلام أيام خلافه عمر على نطاق أوسع وفي بلاد كثيرة مجاورة له، وهذا أيضاً سبباً كافياً لوجود حقد أعدائه له من الكفار الذين يريدون القضاء للدين الإسلامي، فلم يدركوا أن الدين الإسلامي لن يمحى بموت شخص فهذه عقيدة لن تموت أبدا فالله عز وجل قد جعل عمر الذي كان من أكبر المعادين للدين الإسلامي والذي عرفه الناس بغلاظة قلبه هو نفسه أميراً للمؤمنين.

فلقد قام نفس الشخص بالعديد من الفتوحات لنشر الدين الإسلامي فالله وحده هو القادر على أن يهدي من يشاء، وقد جعل عمر بن الخطاب سيف للكفار الذين يعادون الدين الإسلامي ويعذبون ويقتلون من يتبع هذا الدين.

ولكن هذا لم يكن أمراً سهلاً فلقد كانوا أعدائه يتربصون لقتله ويهددوا الدعوة الإسلامية، فكانوا يخططون لقتله حتى حدث واقعة وهي أن سيدنا عمر بن الخطاب كان يصلي بالناس وأثناء تكبيره للصلاة فجاء غلام يدعى أبو لؤلؤة المجوسي ليقوم بطعن عمر أكثر من ثلاث طعنات، وبالرغم من ذلك أراد أن يكمل الصلاة بالناس، وعندما نقلوه إلى بيته وسأل من هو فاعل هذه الواقعة، وعندما قاموا بأخباره عن اسم أبو لؤلؤة المجوسي حمد ربه أنه قد قتل على يد واحداً غير مسلم لم يسجد لربه ولو لمرة واحده.

شاهد أيضًا: أقوال وحكم علي بن أبي طالب رضي الله عنه

خاتمه بحث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

الله عز وجل هو وحده هو الذي يعلم ما تخفيه القلوب وهو وحده الذي علم أن تحت غلاظة القلب والقوه الذي كان يظهرها عمر بن الخطاب ليناً للقلب، فهذا أمراً لا يعلمه سوى الله وحده، لذلك لقد شرح صدره وأنار قلبه، وجعل تلك القوه لخدمه الدين الإسلامي ليس لمحاربته، فلقد أصبح السلاح الأقوى في محاربه أعداء الدين وأصبح هو الحامي لجميع المسلمين، و لقد دخل عدد كبير بالإسلام في خلافته ويحبه الناس ويدخلون الدين الإسلامي بسبب أخلاق عمر بن الخطاب.

أترك تعليق