بحث عن صفية زغلول كامل

بحث عن صفية زغلول كامل، صفية زغلول لقبت بزعيمة الأمة كانت صاحبة قضية معروفة، واشتهرت كثيراً بين صفوف النساء، حيث كانت تدعوا بتحرير المرأة وكانت بين صفوف المتظاهرين، ولدت عام 1878 وهي ابنة مصطفي فهمي باشا، وزوجة الزعيم المناضل سعد زغلول، وكان لها دور كبير في عودة زوجها من النفي الذي قد نفذ عليه.

مقدمة بحث عن صفية زغلول كامل

ودعت لقيام ثورة بجانب الثوار الآخرين الذين ساعدوا في تحقيق حرية الشعب، والخروج لتحرير الأمة وكانت لثورة 1919 مكانة كبيرة من جهة المرأة، حيث كانت أول مرة تخرج المرأة للشارع وتشارك في الثورة.

وتعبر عن مطالبها وكان هذا وفقاً لما قامت به صفية زغلول بين صفوف النساء، وكيف دعتهم للخروج وتحقيق مطالبهم وأن لهم دور لا يقل عن الرجل في شيء، لذلك دعت إلى ضرورة المساواة بين الرجل والمرأة وأن تشارك في الحياة السياسية مثل الرجل تماماً.

شاهد أيضًا: بحث عن اليوم العالمي للمرأة 8 مارس

من هي أم المصريين

لقد لقبت صفية زغلول بأم المصريين وذلك جاء في خطاب ألقته إحدى النساء المشاركين بالحياة السياسية، عندما قالت خطاب تتحدث فيه قوة السيدة المصرية التي لم تتراجع ولم تترك زوجها في السراء والضراء.

بل كانت دائماً تقف بجانب المرأة في كل الأمور، وهي من جعلت للمرأة كيان وأن لها الحق في الخروج وممارسة العمل، بل واحتلال المناصب الاجتماعية والسياسية مثل الرجل.

فكانت المرأة في ذلك الوقت لا تخرج إلى الشارع، وكان يقتصر دورها على الحياة الزوجية فقط، بل وأن الزواج كان يحدد بالأغلب عن طريق السمع فقط أي أن الشخص الذي لديه بنت وعمرها يناسب سن الزواج.

كان يذهب ليتزوجها وكان من الممكن ألا يراها أو تراه سوى يوم العرس فقط، وهذا الأمر يقلل من مكانة المرأة فحتى أن الإسلام لم يدعو إلى ذلك، بل لقد سمح الإسلام للمتقدم للفتاة أن يراها في حضور أهلها فالمرأة ليست جارية كما كانت تعامل في ذلك العصر.

 كيف غيرت صفية زغلول عقلية الرجل تجاه المرأة

بجانب أن جميع الأعمال والمناصب كانت تخص الرجال فقط، كان من المستحيل خروج المرأة للعمل، كل هذه الأمور استطاعت أن تخترقها صفية زغلول، وهذا يدل على ذكائها ومهارتها في تغير العقول، فهذه المعتقدات كانت معتقدات دامت لعدة سنوات وتأصلت داخل كل بيت.

حتى أصبحت جزء لا يتجزأ منه وكان من شبه المستحيل الدخول إلى عقول تفكر بهذه الطريقة، بجانب كل هذا التقليل من شأن المرأة كان للرجل حق في التمتع بكل شيء حتى أن كان هناك أماكن للسهر والرقص واللهو وشرب الخمر كان باستطاعته أن يخرج إليها وقت ما شاء.

أي أن كيف للعقول التي تحكم بكم هذا الانضباط والروابط الذي قد يصل إلى ما يشبه السجون أن تسمح لنفسها هي أن تشارك في كل هذا اللهو والمتعة والتنزه ويعتبره حق من حقوقه منحه الله إياه.

لأنه رجل وهذا ليس صحيح على الإطلاق فما سيحاسب المرأة الله عليه، ويعاقبها عليه سيعاقب عليه الرجل أيضاً، فعندما أنزل سورة تحرم شرب الخمر لم يقل للنساء بل حرمها على خلقه أجمعين وهذا يعني أن ما يفكر به الرجل ما هو إلا تفكير عقيم، إلا كان عليه أن يخبر الله يوم الحساب أنه رجل وهذا يسمح له بفعل أي شيء.

شاهد أيضًا: بحث عن دور المرأة في تنمية المجتمع

سلبيات التفكير الشرقي القديم

بالطبع التفكير الشرقي لا يعني أن الرجل من حقه أن يفعل أي شيء، فكما كان هماك رجالاً يفعلون ما يشاءون تحت مسمى أنه رجل كان هناك جزء أخر، لا يفعل ما حرمه الله ويدرك أنه سيحاسب أمام الله وهذا كان بمثابة السند الذي كانت تسند عليه السيدة صفية زغلول.

وهي العقول التي تدرك أن المرأة إنسان وليس مخلوق خلق ليستعبد داخل بيت فقط، فكم من النساء الذين شغلوا المناصب الكبرى وأبدعوا فيها حتى أن هناك بعد الدول الغربية التي تحكمها امرأة.

وهذا يدل على براعة المرأة التي جعلتها تصل إلى تلك المناصب، بل وتجعل دولتها من الدول المتقدمة، فكما كان هناك العقل الذي يحرم التعليم على المرأة وقد تم تصوير هذا العصر من خلال المشاهد التليفزيونية والعديد من الأفلام مثل زقاق المدق الذي قام نجيب محفوظ بكتابته وتجسيد الحياة التي سادت في هذا العصر، من خلال مشاهد أمينة وزوجها وكيف خرجت المرأة في الثورة لتنادي بحريتها.

واستقلال دولتها وأن هذه الدولة هي جزء منها ولها حقوق بها ومن حقوق دولتها عليهن أن يدافعوا عن استقلالها وحريتها ضد المستعمر الأجنبي، الذي أغتصب بلادهم بدون حق.

دور صفية زغلول في الثورة

لم يقف دور صفية زغلول عند ثورة 1919 بل استمرت في دورها في نشر الوعي النسائي وضرورة المطالبة بحقهم في الحياة، وأنهم خلقوا من نفس الطين الذي خلق منه الرجل وضرورة السعي وراء حقوقهم واستمر سعد زغلول وصفية زغلول في حياتهم السياسية.

ولكنهم لم ينجبا أطفال ليورثوا منهم العقل المتفتح والاطلاع نحو المستقبل الذي كان يميزهم عن الآخرين، لذلك أطلق النساء على صفية زغلول أم المصريين ذلك اللقب الذي جاء تعبيراً عن حبهم لها والإعجاب برأيها الذي كان دائماً يوجههم نحو المستقبل.

نضال صفية زغلول في ثورة 1919

كان دائماً سعد زغلول يجد صفية زغلول بجواره في كل الأمور السياسية فكان كثيراً ما يخرجوا أمام الإنجليز ويقوموا بطباعة الأوراق، وملئ الشوارع بالهتافات والشعارات التي كانت توعيهم للخروج للدفاع عن أرضهم ضد المستعمر الذي يريد أن يستعبد أهلها.

وينهب خيراتها حيث كان المصريين يعملون بالحقول والأراضي والإنتاج، ويتم أخذ كل تلك الخيرات إلى بلادهم وتحت مسمى الصناعة الإنجليزية، لذلك قامت صفوف الأمة وخرجت ضد الإنجليز قائلين إن سعد زغلول لم ينفى.

بل هناك جزء منه وهي صفية زغلول التي هي أم المصريين وستتولى أمورهم إلى حين رجوع سعد زغلول، فكانت ثقة المصريين تشمل سعد زغلول وصفية زغلول تتعدى جميع الأفق الإنجليزية، فقد خرجوا لعدة مرات لإعطاء تفويضات لهم لتدير شئون البلاد.

وأن ما يخرج عن ألسنتهم هو ليس مطلب فردي، بل مطلب الأمة المصرية بأكملها، فقد كان ما رآه الإنجليز من المستعمر الأجنبي ليس له حل لديهم.

فكان كل منهم يشعر بالأسى والحزن على بلاده وعلى أهله ونفسه، ولكن من يتكلم بمفرده يتم قتله على الفور، فكانت دماء المصريين لديهم أرخص ما يتم سيله على الأراضي المصرية.

فكانت أرضهم لا يستطيعوا أن يسيروا بها بدون أن يتم تفتيشهم، بل ولهم مواعيد للسير بالشوارع ومواعيد لا يحق لهم الخروج إلى الشارع كما لو أننا نحن الضيوف عندهم وليس هم الاحتلال السارق للبلاد.

لذلك كان لدور صفية زغلول أهمية كبيرة في خروج المرأة لتعبر عن مدى غضب الأمة بأكملها ويكن لخروج المرأة حادث كبير، لأنها كانت أول مرة تخرج المرأة تنادي بالمظاهرات.

شاهد أيضًا: بحث عن سعد زغلول وأهم إنجازاته

خاتمة بحث عن صفية زغلول

لقد لقت العديد من التهديدات التي تحثها على ترك الحياة السياسية خاصةً بعد اعتقال سعد زغلول واستكمالها المشوار السياسي بمفردها، إلا أن هذا الأمر لم يهمها وظلت صامدة تدافع عن مصر وتوفت عام 1949.

أترك تعليق