موضوع تعبير عن الايمان والامل بالمقدمة والخاتمة

موضوع تعبير عن الإيمان والأمل بالمقدمة والخاتمة، الأمل هو واحد من مصادر الأمان والراحة، وهو ضياء ينير في الظلمات ويُظهر التفاصيل، ويوضح الطُرق، تزدهر به معالم الحياة، يرتقي به بنيان العمران، يلمس به الإنسان معنى السعادة، يشعر به محاسن الحياة، فالأمل دفعة قوية، يرفع المعنويات للعمل، يخلق أسباب المصارعة من أجل المسؤولية ويبث النشاط في الوجدان والجسد، يوجه المتخاذل إلى العمل، والمجد إلى الاستمرار، يدفع الفاشل إلى إعادة التجربة، يشجع المتفوق إلى زيادة العمل، حيث أن الذي يشجع المزارع إلى العمل والتعب، هو أمله في الدنيا، وإن الذي يدفع التاجر للمخاطرة والمجازفة، هو أمله في المكسب المادي، وإن الذي يحفز المتعلم إلى المذاكرة هو أمله في التفوق، وأيضًا الذي يدفع الجندي إلى مداومة القتال هو أمله في الانتصار، وإن الذي يجعل المريض متقبلًا الدواء المر هو أمله في التعافي، وإن الذي يحفز المؤمن إلى ألا يتبع أهوائه وشهواته ويطيع خالقه هو أمله في رضاه ودخول جنته، فلولا وجود الأمل لفُقِد العمل.

الإيمان والأمل

  • ذكر بن مسعود رضي الله عنه: الهلاك في اثنين، القنوط والعجب (فالقنوط هو فقدان الأمل، والعجب هو الثقة الزائدة في النفس)
  • وقد شرح الإمام الغزالي (رحمه الله تعالى) هذا القول موضحًا: قد جمع بن مسعود بين فقدان الأمل والثقة الزائدة في النفس لأن البهجة لا تتحقق إلا بالعمل والرغبة، والسعي والاجتهاد، وفاقد الأمل لا يرغب ولا يجتهد، لأن ما يرغب به يعتقده مستحيلاً، فالقانط لا يعمل، ثابت، باقي في مكانه، لا يتقدم، والمعجب الواثق من ذاته بصفة زائدة يظن أنه قد عمل، وأنه فاز بما يريد، فلا يعمل، حيث أن الشيء المحقق لا يطلب والشيء المستحيل أيضًا لا يطلب، من هنا يتضح أن فاقد الأمل لا يعمل، المغرور أيضًا لا يتحرك، لأن فاقد الأمل يظن أن مراده مستحيلاً فيبقى ساكنًا، والمغرور يظن أنه بلغ كل متطلباته فلا يعمل أيضًا.
  • كما أن إذا فقد الطالب الأمل في النجاح ابتعد عن الكتاب والأقلام، وكره المدرسة والمعلمين، ولا يصلح معه دروس خصوصية يتلقاها، ولا نصائح يتم توجيهها إليه، ولا مقر ساكن يتعلم فيه، لأنه أُصيب باليأس، ولن يستمر في التعليم، إلا إذا أضاء في داخله شعاع الأمل من جديد.
  • أيضًا المريض إذا فقد الأمل من التعافي فإنه ينفر من الطبيب والعلاج، وابتعد عن المستشفى والعيادة، وزهد الحياة والناس بشكل واضح، ولم يعد ينفعه دواء، إلا أن يعاود التمسك بالأمل.
  • في النهاية إذا سيطر فقدان الأمل على أي شخص ضاقت الحياة أمام عينيه، واسودت في أعماقه، وأغلقت أمامه كل السبل، وتقطعت دونه الدوافع، وضاقت عليه الدنيا بما وسعت.

اقرأ أيضًا: موضوع يبرز وسيلة من وسائل النجاح في الحياة

فقدان الأمل مصاحب للكفر

أن هناك ترابطًا واضحًا وأساسياً بين فقدان الأمل وبين الكفر بالله، حيث إنك تجد الكافرين أكثر الناس يأسًا، وإنك تجد اليائسين أكثر الناس كفرًا، كما أن فقدان الأمل مقترن بالشك بالله، إذ أن فقدان الأمل ليس من أسباب الكفر فقط، بل هو من دواعي الشك أيضاً فكل من فقدَ الثقة الحتمية بالله، ووحدانيته، وكماله وألوهيته، ومقابلته وعدله وحكمته، فقد حُرم من الأمل، حرم من نظرة الناس بشكل متفائل والدنيا والمجتمع، ظل يتعايش مع الحياة من منظور قاتم، يرى الدنيا غابة، والأشخاص فيها مخيفين، والمعيشة مشقة لا تحتمل، هذه رؤية اليائسين، تلك رؤية قليلين الإيمان، هذه رؤية التائهين.

وظن الإنسان أنه ريشة خفيفة في ملتقى الحياة، ذلك تقليل من كرامة الإنسان، فيجب التسارع في اتخاذ قرار بالتمسك بالأمل، مرتكزين على التوحيد بالله، وأن الله عز وجل في الأرض إله وفي السماء إله.

الأمل منبعه الإيمان

وحده الإيمان هو الذي يبعث الأمل في الوجدان، حيث أن الأمل له جانب سلبي، وجانب إيجابي، وسوف نتحدث هنا عن الجانب الإيجابي، لان الجانب السلبي نفره الله في القرآن الكريم، وفي سنة النبي عليه الصلاة والسلام، فكما أن فقدان الأمل والكفر مقترنان، أيضًا الإيمان والأمل متقارنان، فالشخص المؤمن أكثر الناس أملاً، وأكثرهم استبشارًا وتفاؤلاً، وأكثرهم بُعدًا عن الضيق واليأس والتشاؤم، ولذلك فما يعني الإيمان؟

  • هو أن تظن بقدرة عليا على التحكم في هذا العالم، لا يصعب عليها شيء، ولا يعوقها شيء.
  • أن تظن بقدرة خالدة (غير متناهية)، ورحمة كبيرة، وكرم ليس له حدود.
  •  أن تظن برب قدير رحيم يستجيب للداعي إذا دعاه، ويبعد السوء، يعطي الكثير، ويغفر المزيد يتقبل الاستغفار من عباده، ويتجاوز عن السيئات والمعاصي.
  •  أن تظن برب أحن على عباده من الأم بوليدها، وأبرَّ بهم من ذاتهم.
  • الإيمان هو أن تظن برب يفتح يده أثناء الليل، ليتوب ويستغفر مخطئ النهار ويفتح يده في النهار، ليرجع إليه مخطئي الليل.
  • الإيمان هو أن تظن برب يسعد برجوع عبده إليه، أكثر من فرحة التائه إذا اهتدى، والمغترب إذا عاد، والعاطش إذا وجد الماء.
  • الإيمان هو أن تظن برب يكافئ الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف أو أكثر، ويعاقب السيئة بمثلها أو يسامح.
  • الإيمان هو أن تظن برب يغير الأيام بين العباد، فيُحول من بعد الرهبة أمناً، ومن بعد الهوان قوة، ويجعل من كل ضجر فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومع كل عسر يسراً.

تابع أيضًا: موضوع تعبير عن الصحة عنوان الحياة للصف السادس الابتدائي بالعناصر

الأمل والمؤمن

المؤمن يقوى بربه الرحيم البرُّ، الوهاب العزيز، الغفور الرحمن ذو العرش المجيد، الفعال لما يريد، يحيا على أمل إيجابي ليس له حدود، وطلب لا ينقطع، إنه باستمرار متفائل يقبل إلى الحياة بوجه مبتسم ويتلقى أحداثها بيقين كبير، ويتمثل ذلك اليقين في:

  • إذا حارب المؤمن يكون متيقنًا من النصر، لأنه مع ربه، والله معه.
  • وإذا تعب المؤمن لم يفقد أمله في الشفاء.
  • وإذا اقترف المؤمن ذنباً لم ييأس من المغفرة، مهما يكن ذنبه عظيماً، فإن عفو الله أعظم،
  • وإذا ضاق المؤمن يظل آملًا في اليسر.
  • وإذا أصاب المؤمن مصيبة من مصائب الدنيا، كان واثقًا بالله أن ينصفه في كارثته، وأن يعوضه خيراً منها.
  • المؤمن إذا بلغ الكبر، وضعف العظم منه، وانتشر في رأسه الشيب لا يتوقف عن رجاء حياة أخرى فيها شباب بلا نهاية، وفيها حياة بدون موت وفيها هناء بلا شقاء وتعاسة.

أمثلة عملية عن الأمل

  • طلب سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، الولد من ربه وهو كبير في السن (شيخ) فاستجاب له الله.
  • تبع سيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام فرعون وأنتم تعلمون من هو فرعون، مع جيوشه، بجبروته، وطغيانه، وقوته، وهو مع قلة من أصحابه الضعفاء، يقابلهم البحر، ويخلفهم فرعون، ثم يريد الله أن ينجيه هو وأصحابه، ويغرق فرعون وجيوشه.
  • غرق سيدنا يونس عليه السلام في البحر وابتلعه الحوت، ولم يكن أمامه غير أنه يدعو الله أملًا أن يخرجه من محنته وبالفعل لولا إيمانه بالله وثقته أنه سيخرجه من ظلمات بطن الحوت .

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن الأمل في الحياة بالعناصر

الأمل هو سرُّ الحياة، حافز نشاطها، مخفف مصائبها، مصدر البهجة والفرح فيها، واليأس عكس الأمل، وهو انطفاء شعاع الأمل في النفس وانقطاع خيط الطلب في القلب، هو العقبة القاهرة التي تتسبب في تحطيم دوافع العمل في النفوس، ويوهن أسباب القوة في الأبدان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد