موضوع عن التفكر في خلق الله

لقد خلق الله العباد على هذه الأرض، بعد أن خلق وأبدع في هذا الكون وجعله صالح لحياة الكائنات الحية عليه، وهو لم يخلقه في لحظة واحدة بل أن هذا الكون قد تم خلقه على عدد من المراحل بالرغم من قدرة الله عز وجل في خلقه بلحظة واحدة،

ولكن أراد أن يعلم عباده القدرة على الإبداع والتدبر والصبر في القيام بأي شيء، وكما خلق ذلك قد خلق العبادات المختلفة التي على الإنسان القيام بها لحمد وشكر الله عز وجل.

مقدمة عن التفكير في خلق الله

الله عز وجل خلق هذا الكون وهيأه بالصورة الجمالية الخارقة التي تدهش الجميع، والتي لا يوجد لها مثيل.

ولا يمكن لبشر مهما قد وصل وبلغ من العلم أن يأتي بمثلها أو بشيء بسيط يشبهها.

وهذا الأمر لابد من أن يخلق بداخل الإنسان التأمل والتفكر في خلق الكون.

ماذا يعني التفكر في خلق الكون

يعتبر التفكر في خلق الكون هو أحد العبادات التي قد خلقها الله عز وجل، لكي يقوم الإنسان بها.

فالله قد خلق العباد لكي يقوموا بعبادته، من خلال الصلاة التي قد فرضها على العباد ولكن هناك عبادات أخرى أيضاً.

فليست جميع العبادات تكون قلبية ظاهرية، بل هناك عبادات باطنة تكون في داخل الإنسان.

وتلك العبادات الباطنة قد تتمثل في التفكر في خلق الكون والتأمل، في مخلوقات الله التي قد وهبها في هذا الكون.

لنرى عظمة وقدرة الخالق، في الأشياء التي قد وهبها في هذا الكون وتلك العبادة قد تكمن في النفس.

وهذه العبادة قد لا يعرفها البعض، ولكنها لا تقل أهمية عن العبادات الأخرى التي قد سخرها الله لنا في الكون.

بل أن الله سبحانه وتعالى قد تحدث عن هذه العبادة في كتابه العزيز.

بسم الله الرحمن الرحيم (ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار).

وهنا قد يتحدث الله من خلال هذه الآية الكريمة الأشخاص الذين يتأملوا ويفكروا في خلق هذه السماوات والأرض وما عليها.

وكم أن الله عز وجل لم يخلق أي شيء من هذه الأشياء بدون هدف أو غاية، ويتأملوا من الله ويطلبوا ويدعوا أن يرحمهم وينجيهم من النار.

وبالرغم من أن تلك العبادة تكن كامنة وداخلية في النفس، إلا أنها تعتبر من أقوى العبادات.

حيث أنه قد يتم التحدث فيها مع الله، والتفكير فيما قدمه في هذا الكون، دون أن يحرك أي من جوارحه أو أعضائه.

وتعتبر تلك العبادة، قد توضح قوة الإيمان والخوف من الله وتقرب العبد من ربه والتفكير به بشكل مستمر.

إعمال العقل في التفكر في خلق الله

لكي يقوم الإنسان بالتفكر والتأمل في خلق الله، فهو عليه أن يقوم بأعمال عقله وتوجيهه لعبادة الله والتفكير بالكون الذي يعيش بداخله.

فيتم هنا التأمل في عظمة خلق السماوات وكيف أن الله قد جعلها بمثابة السقف إلى الأرض وثبتها بغير عمد.

تابع أيضا: موضوع تعبير عن فصل الخريف بالعناصر

إبداع الله في خلق السموات والأرض

وكيف أن الله قد خلق الأرض، وثبت ما عليها من جبال جعلها راسخة وثابتة وجذورها تصل إلى الداخل.

ومن خلال هذه الأرض قد يتم إنبات النباتات والثمار المتنوعة التي قد تصبح طعام للكائنات الحية يتغذوا ويأكلوا من خيراتها.

فالتأمل والتفكر في خلق الله يعتبر في الاصطلاح الشرعي والكون والشرع، وقد يحدث من خلال التدبر والملاحظة.

كما أن في هذا التدبر توجد العظة والعبرة، والتماس الموعظة من هذا.

ولهذا السبب قد دعا الله القوم الكافرين في التفكير في أسرار الكون الذي حولهم.

ففي النظر والتأمل في قدرة وعظمة الخالق في الكون الخارجي، تتولد العظة والبعد عن الكفر والشرك بالله.

فكيف للخالق الذي هيأ هذا الكون بما فيه من جمال، أن يكون صنم عاجز يقوموا بعبادته أنه هو الإله وهو لا يضر ولا ينفع.

بل هو أحد المصنوعات التي قد تمت بواسطة الإنسان نفسه، وهو لا يملك الضر والنفع لنفسه لكي يملك هذا الكون.

وكيف لإنسان أن يدعي أنه هو الله الخالق وهو لا يستطيع أن يفعل ما يفعله الله عز وجل، لكي يقوم عبد بعبادة عبد.

التأمل في إبداع خلق الله

فعندما نتأمل في الكون الخارجي، قد ندرك جيداً، أن هذا الخلق لا يأتي إلى من الكمال وصفة الكمال لا تتصف إلا في الخالق عز وجل.

وتلك العبادة لا تتمثل فقط في التأمل للكون الخارجي، بل أن هذه العبادة.

قد تتمثل أيضاُ في التأمل والتفكر في آيات الله عز وجل.

وكم من قصة قد وردت وذكرت من خلال القرآن الكريم لتكون عظة للبشر، ولكن يفكر في الشرك بالله.

فقد ذكر الله لنا عدد من البشر الذين أدعو عن نفسهم آلهة، وأمر القوم بعبادته وكيف كانت عاقبتهم.

اقرأ أيضًا: تعبير عن جمال الطبيعة في فصل الربيع

قصص عن قدرة وعظمة الله

ومن أبرز تلك القصص هي قصة فرعون الذي قال إن ربكم الأعلى، وكيف كانت نهايته بالغرق ولم يستطيع حتى أن ينقذ نفسه.

فعندما نفكر في الخلق وفي الله عز وجل لا يمكن أن نصل إلا إلى الهداية ووجود الإله عز وجل الذي هو أسمى وأعظم من أن يتمثل في بشر.

ويمكن أن ننظر إلى التفكر في خلق الكون وتمثله في أحد العبادات التي قد أمر الله بها في كثير من آيات القرآن الكريم.

فقد يرى البعض، أن العبادة قد تتمثل في تلبية الصلوات ولكن قد يتولد التقرب والخشوع في الصلاة بداية من القلب.

ولكي يصل القلب إلى هذه القدرة من التأمل، والمقدرة على القيام بالعبادة على أكمل وجه لابد من أن، لا يقلل من باقي العبادات الأخرى.

فهذه العبادة لا تحتاج إلى مجهود، ولكنها لها أهمية كبرى وقد يغفل عنها الكثيرون.

بسبب الانشغال في الحياة والأعمال واللهو ويمر الوقت دون التفكير في الكون الخارجي.

حيث قد يصبح هذا الأمر اعتيادي، منذ أن وجد في هذا الكون وهو يرى كل شيء فيصبح كأنه أمر طبيعي.

ولكن من يأخذ من وقته بعض الوقت للتفكير في الكون الخارجي هو من يقوم بالعبادة بكافة أنواعها.

مجالات عبادة التأمل في الخلق

هناك الكثير من مظاهر التأمل في هذا الكون، التي قد يقوم بها الإنسان ومن هذه المظاهر هي:

  • التأمل بالكون وما عليه من مظاهر إبداعية من إتقان وجمال مثل التأمل في الجبال والأشجار الطبيعية بما فيها من مناظر خلابة.
  • التأمل في آيات القرآن وما فيها من حكمة وعظة وآيات تستحق التأمل والشرح.
    • لكي يتم فهمها وجعلها موعظة لكي، لا يقوم الإنسان بفعل شيء يعاقب عليه.
  • التفكر في الخلق والكائنات الحية، بكافة الأشكال والأنواع والأساليب الحياتية
    • حيث أن الله تعالى قد هيأ الكون لخدمة الكائنات الحية.

اخترنا لك: بحث عن هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة

خاتمة موضوع عن التفكر في خلق الله

بسم الله الرحمن الرحيم (أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون) صدق الله العظيم، ولكن بالرغم مما قد أكده وأخبر به الله في كتابه العزيز، من أهمية وقوة عبادة التأمل والتفكر في خلق الكون الكثير لا يدركها.

قد يعجبك أيضا: