بحث عن غزوة بدر بالتفصيل

بحث عن غزوة بدر بالتفصيل، تعرف الغزوة على أنها السير من أجل مقاتلة العدو والهجوم عليه في مكان معيشته، وتعتبر غزوة بدر من أهم الغزوات التي قام بها المسلمون وقت الرسول صلى الله عليه وسلم، وتم ذكر غزوة بدر في عدد من الآيات القرآنية كسورة الأنفال والدخان وآل عمران والحج، ولكن أكثر السور القرآنية التي تم ذكر بدر فيها هي سورة الأنفال، حيث أن بعض من الصحابة رضي الله عنهم أطلقوا عليها سورة بدر تصديقًا عن ما قاله سعيد بن جبير لابن عباس “سورة الأنفال، قال نزلت في بدر”, ويمكن القول بأن غزوة بدر كانت المعركة الأولى بين الحق والباطل لكونها إشارة إلى رد الظلم والفساد وتحقيق العدالة والنصر للضعفاء من النساء والأطفال والرجال والذين لم يستطيعوا الهجرة إلى المدينة.

شاهد أيضًا:بحث عن غزوة تبوك بالتفصيل

مقدمة بحث عن غزوة بدر بالتفصيل

  • تعد غزوة بدر عظة كبيرة للكثيرين بأنه مهما طال الباطل والظلم فإن نصر الله قادم لا محالة، وأن لابد من انتصار الحق حتى وإن كان عدد أهل الباطل أكثر، وقد ذكرت آية في سورة النساء تحدثت عن بدر حين قال رب العزة “إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدوا سبيلًا”, وكان سبب تلك الآية أن بعض من قوم مكة أعلنوا إسلامهم وكان يوجد المشركون قد قاموا بإخراجهم من مكة يوم بدر.

ما سبب قيام غزوة بدر

  • لقد كان الرسول صل الله عليه وسلم لم ينتوي القتال والحرب في يوم بدر، ولم يستعد مطلقا لتجهيز العتاد وقت الخروج من المدينة.
  • ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج مع جماعة من الصحابة رضي الله عنهم لكي يستردوا بعض الأموال التي تخصهم وتم سلبها بمكة من أهل قريش.
  • وما أن وصلت الأخبار إلى الرسول عليه الصلاة والسلام بأن قافلة من قريش يقودها أبي سفيان تحمل البضائع والأموال آتية من بلاد الشام تمكن منها واستولى عليها، لهذا قام البعض من المسلمون بالخروج لاستعادة ما تم أخذه منهم.
  • ويذكر أن بعض المسلمين خرجوا مع النبي صل الله عليه وسلم والبعض الآخر لم يخرج ظنا منهم أنه لم يرد القتال.

شاهد أيضًا: بحث عن غزوات الرسول ونتائجها

بداية أحداث غزوة بدر

  • عندما سمع أبي سفيان عن استهداف البعض من المسلمون للقافلة قام بإرسال عدد من أهل قريش من مكة للقيام بالدفاع عن الأموال والبضائع فجهزوا أنفسهم للقتال، حيث بلغ عدد المقاتلين آنذاك ألف رجلًا مقسمين إلى ستمائة درعًا ومائة فرس وسبعمائة بعير.
  • وجدير بالذكر أن أبي سفيان تمكن من الفرار بالقافلة عندما أرسل إليهم بما حدث، وطلب ألا يقاتل أحدًا وأن يعودوا إلى مكة.
  • ولكن لم يحدث ذلك لأن أبي جهل قد صمم على مواصلة القتال مع المسلمين الذين كان يبلغ عددهم ثلاثمائة وأربعة عشر مقاتلًا، وأبي جهل كان يمتلك سبعون بعير وعدد من الفرسان.
  • وما أن وصلت أخبار تلك القافلة ونجاتها وتحرك قريش قام الرسول صل الله عليه وسلم بعقد مجلس استشاري بوادي دفران، وتحدث إلى أصحابه رضي الله عنهم واستمع لآرائهم بأن تحدث مقابلة معهم بالقتال وقال أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وآخرون وأعلنوا رأيهم في ذلك المجلس.
  • وقام الصحابي الجليل سعد بن معاذ رضي الله عنه معبرًا عن رأيه قائلًا “فقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك على هذا عهدًا وميثاقًا بالسمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أمرك به الله فالذي أرسلك بالحق إن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما يتخلف منا رجل واحد.
  • وما أن سمع ذلك نبي الله صل الله عليه وسلم حتى سار بالمسلمين ووصلوا إلى أرض بدر، ووقت الوصول قام المسلمون باختيار مكان يكون فيه مياه بدر وراء خطوطهم كي لا يحصل المشركون منها على أي مصلحة.
  • وبعد ذلك قام الرسول الكريم بتنظيم جيشه وأعطي اللواء الأبيض للصحابي مصعب بن عمير رضي الله عنه، وأيضًا أعطى رايتين سودادين لكلًا من سعد بن معاذ وعلى ابن أبي طالب.
  • وقام المسلمون بالاصطفاف للصلاة وتم قتل أول واحد من المشركين وهو الأسود بن عبد الأسد المخزومي، حيث كان سيء الأخلاق وقد أراد أن يشرب من حوض الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن حمزة بن عبد المطلب قام بقتله قبل أن يذهب للشرب.
  • ودائمًا كانت تبدأ الحروب بالمبارزة حيث خرج ثلاثة من فرسان المشركين وبالمماثلة خرج ثلاثة من فرسان الأنصار وطالبوا بقتل ثلاثة من المهاجرين، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم باختيار حمزة بن عبد المطلب عم الرسول وابن عمه على بن أبى طالب ومعهم عبيدة بن الحارث.
  • وبدأت المبارزة وتم سقوط المشركين على يد المسلمين، ولكن ذلك ساهم في غضب المشركين وقاموا بالهجوم.
  • وحين ذلك قام الرسول بالتضرع إلى الله تعالى بأن ينصر المسلمين على الأعداء حتى أجيب دعائه وجاءته بشارة النصر، ونزل عدد كبير من الملائكة من أجل مقاتلة المشركين وحينها خرج الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا سيهزم الجمع ويولون الدبر.
  • وبعدها أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عدد من الحصى، وقام بإلقائهم على وجوه القوم المشركين حتى أصيب جميعهم وانتهت الحرب بالانتصار العظيم للمسلمين ولرسول الله عليه الصلاة والسلام.

شاهد أيضًا:بحث عن غزوة احد كامل

ما هي النتائج التي ترتبت على غزوة بدر

  • حدوث الانتصار الكبير للمسلمين في غزوة بدر والتي كان عددهم ثلاثمائة وأربعة عشر رجلًا، وكان منهم ثلاثة وثمانون من المهاجرين وستون مقاتلًا من الأوس وسبعون من الخزرج، وتم استشهاد أربعة عشر واحد منهم وكانوا عبيدة بن الحارث بن المطلب وعمير بن أبي وقاص وصفوان بن بيضاء وحارثة بن سراقة بن الحارث.
  • تم قتل عدد من المشركين في بدر وكان عددهم سبعون رجلًا كان منهم على سبيل المثال، حنظلة بن أبي سفيان، الحارث بن الحضرمي، عبيدة بن أبي عمير، عقبة بن أبي معيط، هشام بن الحارث وعمير بن عثمان بن عمرو.
  • وصل عدد الأسري المشركين إلى سبعون رجلا وتم مشاورة الرسول صل الله عليه وسلم بعد العودة إلى المدينة المنورة لأصحابه في حكم هؤلاء الأسرى، حينها قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يا رسول الله إنهم قوم كذبوك وقاتلوك وقاموا بإخراجك من مكة فإني أرى أن تضرب أعناقهم لكي يعلم الناس بأنه ليس في قلوبنا مودة لهم.
  • وقد وافق رأيه سعد بن معاذ وعبد الله بن رواحه وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه يا رسول الله إن هؤلاء أهلك وقومك، وقد أعطاك الله الظفر والنصر عليهم، فإني أرى أن تأخذ منهم فدية ولا تقتلهم حتى يكون ما أخذناه منهم أموالًا تكون لنا قوة على قتال الكفار فيصبحوا من أنصارك، وما أن استمع النبي إلى الآراء حتى أختار رأي أبي بكر الصديق وما أن تمت الفدية حتى أنزل الله عز وجل أمره بالنهي عن القيام باتخاذ الأسرى قبل الإثخان، حيث قال تعالى “ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض”.
قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. Saeed يقول

    أين المراجع

اترك رد