بحث عن الإسراء والمعراج دروس وعبر

بحث عن الإسراء والمعراج دروس وعبر، لقد اصطفى الله عز وجل رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد ليقوم بنشر الدين الإسلامي، ولم يؤثر الرسول صلى الله عليه وسلم في الأمر والحمل الذي منحه الله عز وجل على عاتقه، بل قام بتحمل العديد من الإهانات والأذى الذي تحمله من المشركين، فقد رفضوا ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أصابوه بالجنون، ولم يتركوا فرصة إلا وقاموا بإيذائه حتى أنهم حاولوا القيام بالعديد من المحاولات لاغتيال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مقدمة بحث عن الإسراء والمعراج

الاسراء والمعراج هي الرحلة التي قام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى والعروج هنا مقصود بها العروج إلى السماوات العلا، فكانت رحلة الاسراء والمعراج بعد عذاب دام طويلاً مع المشركين فقد خرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أهل الطائف ليدعوهم للدين الإسلامي والتوحيد بالله ولكن ما وجد منهم سوى الاستهزاء والأذى فقد استقبلوه أسوأ استقبال حتى سال الدم من قدميه الشريفتين.

فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الإساءة إلا بالحسنى كان يريد أن يهتدي قومه ويدلهم على طريق التوحيد ففي يوم نرجع فيه إلى الله ونرى فيه أهوال يوم القيامة ولا يفكر المرء إلا في نفسه فقط.

شاهد أيضًا: بحث عن الفن الإسلامي كامل

كيف صور رسول الله يوم القيامة

كما ذكر في القرآن الشريف بسم الله الرحمن الرحيم {يوم يفر المرء من أبيه وأمه وبنيه وفصيلته التي تأويه} صدق الله العظيم.

ففي هذا التوقيت يقول الإنسان نفسي نفسي، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أمتي أمتي، برغم كل الأذى الذي وجده من أمته التي كان اغلبهم من المشركين، فلم يوفر جهداً لم يبذله في ظل وفاة زوجته السيدة خديجة التي كانت تدعمه دائماً وتقويه.

ووفاة أبي طالب عمه الذي كان يقف بجانبه ويرد عنه الأذى في كل هذه الضغوط، لم يكف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نشر الدين الإسلامي وهداية قومه فكان يريد هدايتهم قبل أي شيء لا يريد منهم سوى التوحيد والموت على دين الله الإسلامي حتى يجتمع بهم في جنة الخلد.

وفي تلك الأوقات الصعبة جاء به نبي الله جبريل ليخبره أن الله عز وجل يريد من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم برحلة الإسراء والمعراج وجاءت بالفعل تهويناً لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

أحداث ليلة الإسراء والمعراج

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائماً ما يتلقى الوحي من قبل نبي الله جبريل عليه السلام، وفي ذلك الوقت الذي كانت فيه ليلة الإسراء والمعراج كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نائماً، وإذا بطائر البراق وهي التي كانت تحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبي الله جبريل عليه وسلم، بعد الانتهاء من الدخول إلى بيت المقدس والدخول إلى المسجد الأقصى ليكن إماماً للأنبياء في تلك الليلة ويصلي بهم.

فقام هذا الطائر السريع جداً بحملهم معاً والعروج إلى السماوات العلا فيلتقي بأنبياء الله جميعاً هناك، ويخبره الملك جبريل أن يختار بين كأسين أحدهم به خمر والأخر به اللبن، فيختار رسول الله صلى الله عليه وسلم اللبن ويخبره الملك جبريل أنك اخترت الفطرة يا رسول الله وفي كل سماء من هذه السماوات كان يقابل نبي من أنبياء الله، ويقابلوه بالسلام والترحاب به.

شاهد أيضًا: بحث عن السيدة خديجة رضي الله عنها

تفسير رحلة الإسراء والمعراج

ففي كل سماء كان نبي من أنبياء الله فكان نبي الله ادم بالسماء الأولى واستأذنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدخول وسلم عليه، وبالسماء الثانية موسى ويحيى بن زكريا ورد عليه السلام ورحبوا به، وبالسماء الثالثة إدريس، والرابعة نبي الله إبراهيم حتى وصل إلى السماء السابعة وطلب من نبي الله موسى أن يخبر ربه أن أمته لا تتحمل صلاة خمسون فرد في ليلة واحدة.

لأن في الأسبق لم تكن الصلوات المفروضة هي الصلوات الخمس فقط، بل قل الأمر إلى أن وصل لعشر صلوات بالليلة الواحدة وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخفف على أمته حتى أصبحت خمس صلوات فريضة بالليلة الواحدة، فكان دائماً يحاول الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبسط ويسهل الأمور على أمته.

حتى يدخلون الدين الإسلامي ويحبوه ومن بعدها يقومون بأوامر الله وهم متيقنين بأنها لا تساوي شيء في النعم التي لا تعد ولا تحصى الذي منحنا الله لنا، فكل فعل كان يصدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدرك جيداً أنه سيرد إلى الدين الإسلامي.

لذلك كان لا يقابل الإساءة بالإساءة بل كان لين القلب ومتسامح وكريم فقد تحلى بكل الصفات التي تعبر عن جمال الدين الإسلامي وسماحته ويجعل من يتعامل معه يدخل إلى هذا الدين الذي لا يحمل سوى الحب والسماحة ولين القلب.

أسباب محاربة المشركين للدين الإسلامي

لم يتقبل المشركين الدين الإسلامي لعدة أسباب جعلتهم لا يقبلون حتى وجوده ومحاربة من يتبع هذا الدين وقتله والقضاء عليه، بل وقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً ودفع الأموال لمن يقوم بالقبض عليه وقتله، كل هذه الأمور كانت تواجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بعد الآخر ولم ييأس من دعوتهم للهداية والتوحيد بالله.

ولكنهم كانوا يقتنعون بعدة أشياء أولاً: –

  • مصالحهم التي كانت مرتبطة ببيت الأصنام حيث أنه كان هناك بيت الكهنة الذي يحصلون به على كل ما يرغبون سواء خدم أو عبيد أو مال، فكان العرب يأتون من أنحاء العالم لزيارة بيت الكهنة وتقديم القرابين والآلهة لهم، ليحصلوا على رضا الإله كما كانوا يظنون وكل هذه الهدايا والقرابين تكون للمقيمين على خدمة بيت الآلهة، مثل كهنة الآلة الذين كانوا يعتبروهم بمثابة الأفراد الذين وكلهم الإله ليتعاملوا مع الشعب وما يقوله هي أوامر من الإله لا يمكن ألا يقوموا بتنفيذها.
  • فكانت لابد من تنفيذها وألا غضب عليهم الإله كما أنهم كانوا يفسرون الظواهر الطبيعية كالرعد والبرق والفيضان، بأنها غضب من الإله ولابد من التقرب له بتقديم قرابين وهدايا لكي يرضى عنهم الإله، وفي كل هذه الأشياء هم سادة القوم الذين يمثلون الحكام، ومن الصعب جداً التنازل عن كل ذلك سواء كان هذا الأمر مقنع لهم أم لا بل المصلحة تحكم عليهم ذلك.
  • على جانب أخر كانت عبادة الأصنام لديهم عبادة دامت واستمرت لسنوات طويلة جداً، منذ ولادتهم وهم وجدوا آبائهم وأجدادهم وقومهم يعبدون هذه الأصنام، فكان الخروج عن الذي قام به السابقون عليهم هو كفر في عقيدتهم من الصعب أن يقوموا بتغيره مهما كلفهم الأمر.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن الإسراء والمعراج بالعناصر والأفكار

 خاتمة بحث عن الإسراء والمعراج

الدين الإسلامي قويت شوكته في كل الغزوات التي قام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وانضمام أعداد كبيرة من القوم إلى الدين الإسلامي، وكان منهم كبار مشركين قريش وغيرهم، فاستطاع الدين الإسلامي أن يثبت صحته على مدار السنوات السابقة والتالية أيضاً حين تحدث عن كل ما وصلنا إليه الآن، فكثير من العلم الذي لم يتم اكتشافه إلا من سنوات قريبة قد ذكر في القرآن منذ أكثر من سبعة ألاف عاماً، لذلك دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن لأي هدف سوى التوحيد والهداية والإيمان بالله.

أترك تعليق