بحث عن أهمية المساجد وعمارتها في الإسلام

بحث عن أهمية المساجد وعمارتها في الإسلام، المساجد هي البيوت المقدسة التي تملؤها الملائكة من كافة جوانب المكان، فهو مكان العبادة والتقرب إلى الله، فهي المكان التي يؤذن به المسلمين ليسرعوا إليه تلبية لنداء الله عز وجل، وأولى المساجد في الإسلام، هو المسجد الأقصى التي تعد الصلاة بداخلها عشرة أضعاف الصلاة بالمساجد الأخرى.

مقدمة بحث عن أهمية المساجد وعمارتها في الإسلام

يذهب الناس للمساجد ليس لأن المساجد هي التي تحتاجهم، بل نحن من نحتاج للذهاب إلى هذا المكان المقدس، لنشعر بالراحة والاطمئنان الداخلي، الذي لا يحتاج إلى المال لنذهب إليه، بل هذا المكان الذي لا يفرق بين شخص وآخر، ولا يعرف أي فروق اجتماعية، ولا يفرق بين غني وفقير.

فإن الفرق الوحيد بين شخص وآخر هو عمله، عملك هو الذي يقربك إلى الله، لأن العمل هو الوحيد الذي يدفن معك في القبر، فلن يأخذ أحداً معه مال أو قصور بل كلنا سواسية نذهب بأعمالنا فقط.

وعند ذهابنا للمساجد يفرح الله بعبده أمام ملائكته ويتباهى بالعبد الذي يؤدي الصلاة بالمسجد، ولم تخذل المساجد أحداً منذ أن شيدت في الأرض، حيث كانت المكان الذي يجتمع فيه الجيوش والقادة قبل الحروب فكان المسجد لهم مصدر الأمان والحماية.

شاهد أيضًا: بحث دور العلماء والمفكرين في المحافظة على الأمن

المسجد أمان واطمئنان لقلوب المسلمين

لم يقف دور المسجد على الصلاة بداخله فقط، بل شمل العديد من الأدوار الهامة جداً، فأنه مصدر للراحة التي مهما دفع الإنسان ملايين لم يحصل عليها سوى بالدخول للمسجد ورمي الهموم والمشاكل خارج هذا المكان المقدس، وأن نشكى الحزن والهم إلى الله الذي هو وحده القادر على إيجاد الحل لكل المشاكل، ويقف بجانبنا في الأزمات فالشكوى لغير الله مذلة.

والله جعل بيوته دائماً مفتوحة لعبده المؤمن والعاص فباب التوبة دائماً مفتوحاً عند الله، لذلك لا يغلق الله أبوابه أبداً، فالمسجد المكان الذي يلجأ إليه المساكين والفقراء في حاجتهم ليلبى الله لهم الطلب، ويساعدهم من خلال الصدقات التي يتم تجميعها بالمساجد.

كما ساعد الله في زواج الأيتام والغير قادرين على الزواج واحتياجاته، فالله جعل المساجد مكان وملجأ لهم وطرح به البركة التي هي أهم من أي شيء.

دور المساجد في حياة الآخرين

كان المسجد قديماً مكان لتلقي العلم من خلاله، حيث كان يذهب إليه الأطفال والشباب لتلقي العلم وحفظ القرآن الكريم، كما أن المساجد مكان لحلقات الذكر وتعليم الفقه والشريعة في الإسلام.

كما أن الصلاة في المساجد بعشر أمثالها وجعل الله يوم الجمعة يوماً مباركًا وأخبرنا بأن الذي يذهب ليتوضأ ليصلي الجمعة ويذهب للمسجد غفر الله له من الجمعة إلى الجمعة ومن بعدها ثلاثة أيام.

فهنيئاً لمن يذهب للمسجد ويواظب على الصلاة بها، كما إن المساجد يتم بداخلها عقود الزواج التي تعتبر هي بداية الستر والحياة الزوجية المباركة، التي تبعث بداخلنا الفرحة والسعادة عند سماع صوت عقد القران.

فالمساجد لها العديد من الأدوار التي لم تنتهي أبداً ولا يمكن حصرها، فهناك الكثيرون كانت المساجد مأوى لهم في أوقات عديدة أغلقت الأبواب بوجههم، وكان المسجد مفتوحاً لهم على مصراعيه.

شاهد أيضًا: بحث عن حب الوطن في الإسلام

دور المسلم نحو المساجد

لقد خلقنا الله عز وجل لنعمر المساجد والأرض، وأن نبني المساجد ونكثرها في كل بقاع الأرض، لأن من بنى بيتاً لله في الأرض بنى الله بيتاً له في الجنة.

ويعتبر هذا ثمناً بسيطاً جداً، حتى يبنى لنا بيتاً في الجنة، ولن يقارن بالطبع بالبيت الذي تم بناؤه في الأرض، فلقد أمرنا الله بتعميره مادياً ومعنوياً، بأن نهتم بشئونه بشكل كامل، وأن نكثر من أدوات الصوت التي تعلي اسم الله في الأرض، ويتم الاهتمام بشؤون تنظيفه وصيانة الأجهزة الموجودة به.

وأن يكون هناك بعض الأشخاص المسئولين عن الاهتمام بشؤون المسجد الداخلية كجمع الصدقات وإخراجها بالمكان المناسب، وأن يتم تخصيص مال مخصص شهرياً للأيتام، وأن يبحث المسئول عن الأشخاص الذين يحتاجون لهذه الصدقة ليأكلوا ويستروا بناتهم بها.

فأهم شيء بالصدقات أن تكن للشخص المحتاج العفيف، وليس الأشخاص الذين اتخذوا هذه الأمور تجارة كما انتشر في هذه الفترات، فيمدون أيديهم ليأخذوا ما ليس من حقهم، ولا يعرفون العفة وعزة الناس وهؤلاء ليسوا الذي أمرنا الله بمساعدتهم.

لذلك لابد من أن يتعب المسئول في البحث عن المحتاج الحقيقي، وأن يفك كرب المسلمين، فمن فك كربة مسلم فك الله كربته، ولابد أن نخرج الزكاة بالمساجد، وألا نحتفل بالعيد إلا بالصلاة داخل المسجد، وإخراج المال للأطفال لنفرحهم بالعيد ونعلمهم أن يكبروا على هذه العادة، وهي أن المساجد والصلاة مصدر البهجة والسعادة للجميع.

دور الأسرة تجاه المسجد

  • لابد أن نعلم أبنائنا منذ الصغر فضل الصلاة داخل المسجد، وأن يكون الأب قدوة لابنة بأن يأخذه معه دائماً لأداء الصلاة، وأن تكن صلاة الجمعة يوم مقدس لا يمكن ألا يذهبون به للصلاة في المسجد.
  • يجب أن تخصص الأسرة للطفل جائزة عند المواظبة على الصلاة داخل المسجد.
  • يكمن دور الأسرة بأن تصاحب الأطفال في حضور جلسات العلم وحفظ القرآن وشرح آيات وفهمها من الشيوخ، ليشرح الله لهم صدورهم وينير بصيرتهم، فهذه الطريقة هي التي تساعد في التربية السليمة فكلمات القرآن كفيلة بأن تعلم كل شيء مثل أدب الطعام والإسلام، وطاعة الوالدين، والصدق والصلاة، وجميع السلوكيات التي تساعد في تنشئة أبناء صالحين.
  • كما لابد من ألا يرفع الإنسان صوته داخل المسجد، وأن يحترم أدب المسجد، لأن المسجد ليس مكان للهو أو الأحاديث الجانبية، بل لابد ألا نضيع دقيقة داخل المسجد إلا ويتم ذكر اسم الله بها.
  • لابد من التطهر والنظافة قبل دخول المسجد، لأن هذا المكان الذي نلتقي به مع الله، فهو أهم من أي لقاء تتزين له.
  • يجب عدم إيذاء المصلين داخل المساجد، ولا يتم الحرب أثناء الصلاة، لأن هذا يعتبر غدر.
  • يجب أن يفهم المسلم الذي قام ببناء مسجد، أنه ليس ملكاً له بعد أن يتم بناؤه، فعند بناءه هنا قد أخذ الأجر من الله عز وجل، وهذا أجراً أكبر بكثير من الذي قام به وهو بناء قصراً له بالجنة.

شاهد أيضًا: بحث عن العنف أسبابه وأضراره قصير

خاتمة بحث عن أهمية المساجد وعمارتها في الإسلام

وفي نهاية بحثنا، فالمساجد لا تخلو في أي بقعة من بقاع الأرض حتى الدول الغير مسلمة بها مساجد تم بناؤها من قبل المسلمين بداخلها، لتكن بيتاً لهم، ومصدر الطمأنينة والراحة التي يحتمي بها جميع المسلمين،  كما أنها مكان للتوبة والتطهير من الذنوب حين ينفرد الإنسان  مع الله ليشكي همومه، ويتوب إليه ويرده الله عن معصيته فالله يهدي من يشاء، فإن المسجد هو مصدر نهضة الأمة الإسلامية، والذي يجعل للفرد هوية ومكان يلجأ إليه في وقت حاجته على غير الأشخاص الذي ليس لهم أديان ولا ملة ولا مكان يرجعوا فيه إلى ربهم، فنعم الله لا تعد ولا تحصى وأكبر هذه النعم هي وجود المساجد بمنابرها العالية وخطب يوم الجمعة التي تؤثر في نفوس المسلمين.

أترك تعليق