بحث عن فضل الصلاة وأهميتها ومكانتها

بحث عن فضل الصلاة وأهميتها ومكانتها، الصلاة فرض من فروض الإسلام الخمس، حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أركان الإسلام ذكرها في ثالث ركن من أركان الإسلام (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، أتاء الصلاة، أتاء الزكاة، حج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً)، وهنا كل ركن من هذه الأركان يوضح أنه غير قابل للمناقشة، وأن الدين يسر وليس عسر، ولقد ذكر حج البيت للأشخاص الذي في قدر استطاعتهم أن يفعلون ذلك، لكيلا يحمل المسلمين الغير قادرين على ذلك فوق طاقتهم.

مقدمة بحث عن فضل الصلاة وأهميتها ومكانتها

الصلاة هي نور القلب والبصيرة، وصلاح النفس لا يتم إلا بالصلاة، فالمسلم حين يتحرك من موضعه ليذهب للوضوء يأخذ ثواب في كل خطوة، وحين يتوضأ في كل قطرة يغفر الله له ذنب حتى يصلي ويخشع تضرعاً وتذللاً لله في السجود، فالله يرى عبده ويفرح بيه بين ملائكته، ويلبي له طلبه ويبارك له في حياته.

ولقد أمرنا الله بصلاة الفروض الخمس كل يوم، وخلقنا في الأرض لعبادته، وألا نسجد لأحد سوى الله عز وجل، فيجب على المسلم أن يؤدي الصلاة في أوقاتها، وحذر من الذين لا يصلون الصلاة بميعادها في كتابه العزيز، بسم الله الرحمن الرحيم (ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين يراءون ويمنعون الماعون) صدق الله العظيم، وفي هذه السورة يحذر الله المسلم الذي يسمع الآذان ولا يذهب للصلاة في وقتها وينزل إلى المسجد ليؤدي الصلاة.

لأن الصلاة في المسجد تفضل للرجل عن صلاة البيت، وهناك البعض من المسلمين الذين يقومون بتجميع الصلاة مع بعضها ويصلوها سوياً، والله حذر من ذلك ولكن أوضح أنه من الممكن أن يقوم بأداء الصلاة إذا كان المسلم مسافر هنا صرح الله له ذلك، أن يصلي الصلاة قبل ميعاده بسبب السفر.

فالدين الإسلامي دين يسر وليس عسر ولكن الله يحزن من العبد الذي يسمع نداء الله ولا يلبي النداء، فإن كان مديرك في العمل من يقوم بالنداء عليك هل كنت ستتأخر عنه، بالطبع لا لأنه سيجازيك أو يعاقبك بخصم مرتبك.

فماذا عن الله الذي يناديك الله الذي تهتز له سبع سماوات والجبال، فسيدنا موسى حين كلم ربه ونزل الله إلى الجبل اهتزت الجبال خشيةً لله، وأنت لا تذهب لتلبي نداء الله الذي وهب لك كل النعم التي أنت بها، نعمة الصحة والنظر والسمع والمشي وغيرها العديد فنعم الله لا تعد ولا تحصى، وأقل ما يفعله المسلم تجاه ربه هو الصلاة، فالصلاة راحة للقلوب التي يريدها الإنسان وليس الله فالله لا يحتاج لأحد.

شاهد أيضًا: بحث عن الصلاة وأهميتها وفوائدها

 الفرق بين صلاة الفريضة وصلاة السنن

الصلاة واجبة وهناك صلاة الفريضة والسنن، فالبعض اختلف حول السنن، ولكن الفريضة ثابتة، ولا يجوز صلاة السنن بدون الفريضة، فإن صلاة الفريضة لابد أن تتم أولاً وبعد ذلك يمكن أن نصلي السنن.

والفرق أن صلاة الفريضة يعاقب الإنسان على عدم صلاته، أما صلاة السنن لا يعاقب الإنسان، إن لم يؤدي هذه الصلاة ولكن سيجازيه الله بالطبع في كل صلاة تقرب إلى الله، لابد على كل أسرة أن تعلم أبنائها منذ الصغر الصلاة وأن تجعلهم يصلون معهم، فالصلاة تكون 4 ركعات للظهر والعصر والعشاء والمغرب ثلاث ركعات والفجر ركعتان، يتم قراءة الفاتحة مع سورة من القرآن الكريم في أول ركعتين، وقبل أن يذهب المسلم لأداء الصلاة لابد أن يتطهر أولاً ومن ثم يقوم بالوضوء بغسل كف اليدين أولاً ثم غسل الفم ثلاث مرات وغسل الأنف ثلاث مرات، وغسل الوجه ثلاث مرات، وغسل اليدين حتى منتصف ثلاث مرات، وغسل الأذن وفي النهاية غسل القدمين، وأن لا تلمس قدميه أرض الرض الحمام .

ثانياً بعد الوضوء لأن هذا قد ينقض وضوء المسلم، كسلام الرجل على المرأة ينقض وضوء كلاً منهم، وكذلك لابد ألا تكن اليدين مطلية بأي نوع من طلاء الأظافر، لأن هذا يبطل الصلاة ومن ثم يرتدي المسلم إن كانت امرأة ترتدي الخمار أو الإسدال، ولا يظهر منها سوى وجهها فقط.

ولابد أن يصلي المسلم بملابس نظيفة، كما لو كنت تقابل شخص هام، فما الذي كنت ستفعله أنك سترتدي الزي النظيف الذي يليق بك، لكن ماذا عن الله الذي لا يعلوه أي مخلوق مهما بلغ من المناصب.

 عقاب عدم أداء الصلاة

الصلاة هي التي ستبقى معك حين تنتهي حياتك، الموت فرض على كل إنسان مسلم كان أو كافر، فالجميع يعلم أنه سيموت ولكن الحياة الدنيا ومتاعها هي التي تلهينا وما الدنيا إلا متاع الغرور، وتجعل البعض يظن أنه لن يموت الآن، ولكن الموت يأتي باللحظة (يوم لا ينفع مال ولا بنون)، لن ينفع المال ولا بنون، ولن يأخذ منا شيء معه في هذا المكان المظلم سوى عمله في الدنيا وصلاته التي ستنير له هذا المكان.

أو عدم صلاته التي ستجعله مكان مرعب له، فأول ما ستسأل عنه في قبرك ما ربك؟ ما دينك؟ من النبي الذي بعث بك؟ هذه الأسئلة قد تظن إنها سهلة الإجابة عليها الآن ولكن في وقت السؤال لن يجيب إلا من كان يصلي ويذكر اسم الله ويعبده في كل وقت.

هنا ستكن هذه الأسئلة عليه، مفتاح لدخول الجنة وأنارت قبره، بينما إذا كنت لا تصلي فلن تعرف ما الذي تسمعه ولا تدرك شيء ويظل قبرك مظلم ترى منه منزلتك يوم القيامة، وتتمنى في كل لحظة ألا تقوم الساعة، في حين من أجاب وأنار الله وملائكته قبره يتمنون أن يقم الله الساعة، ليبلغوا منزلتهم الذي أراها الله لهم داخل الجنة، ولن يعفيك ذلك من الصلاة.

بل ستصلي كل ركعة لم تسجد ها في الدنيا في منزلك، وأنت مطمئن في النار على لهب من نار، فالصلاة لن تزيد من جلاله الله شيء، بل ستريح قلبك، وتشرح صدرك وتيسر أمورك بالدنيا، وتقربك من الله بالآخرة.

شاهد أيضًا: بحث عن أهمية المساجد وعمارتها في الإسلام

كيفية أداء صلاة القيام

كما أن هناك طالب يذاكر دروسه المقررة عليه فقط ويحصل على درجات جيدة بالامتحان، وهناك طالب آخر يجتهد ويستخدم المراجع الغير مقررة عليه، ليحصل على الامتياز ويفيد عقله وينميه.

كذلك الصلاة هناك من يؤدي الفروض التي أمره الله بها وهناك من يؤدي السنن، التي قام الرسول بصلاتها وحثنا عليها، وهناك من يفعل كل ذلك ويؤدي قيام الليل، وفوائد قيام الليل الذي ترك النائمون وذهب ليخشع ويجتهد رغبة في التقرب إلى الله، قد يفعل البعض ذلك خلال شهر رمضان الكريم.

ولكن هناك من يقوم بقيام الليل في كل ليلة، ولها أجر عظيم عند الله، فالله لا يرد عبداً خاشعاً طالباً رحمته، لذلك لم يجعل الله الجنة درجة واحدة بل جعل الجنة درجات، ليؤجر الصالحين في هذه الدنيا الذين كان يحبون التقرب إلى الله ويخشون غضبه الذين كانوا لا يتركوا فرض أو قياماً إلا وقاموا به.

خاتمة بحث عن فضل الصلاة وأهميتها ومكانتها

وفي نهاية بحثنا، فالله لن ينسى أجر المحسنين، لذلك لابد أن نتجه إلا الله عز وجل، ولا نترك الصلاة ولو يوماً واحداً، لأن تارك الصلاة كافر فمن الممكن أن تكن أن تفعل كل الخير بالدنيا، ولكن ماذا يفيد أن كنت لا تصلي.

أترك تعليق